محمد الأنطاكي
88
المنهاج في القواعد والإعراب
( أن ) المضمرة بعد واو المعية وما بعدها بتأويل مصدر ( التلفت ) معطوف بوساطة واو المعية على مصدر متوهم ( أو منتزع ) من الكلام السابق : التقدير : ( لا يكن منك قيادة وتلفت ) . ملاحظة : ( لما كان لا بد من التجانس بين المعطوف والمعطوف عليه ، إذ لا نعطف إلا اسما على اسم أو فعلا على فعل ، أو جملة على جملة ، أو مصدرا على مصدر ، ولما كان المصدر المؤول من ( ان ) المضمرة بعد واو المعية وما بعدها غير مسبوق بمصدر ليعطف عليه ، لجأنا إلى هذه الطريقة : وهي أن نتوهم وجود مصدر ننتزعه من معنى الكلام السابق لواو المعية ، وعند ذلك يمكن واو المعية ان تعطف المصدر المؤول بعدها على المصدر المتوهم قبلها ) . 10 - نم فتستريح نم : فعل أمر مبني على السكون . والفاعل مستتر تقديره ( أنت ) . فتستريح : الفاء سببية « 1 » حرف عطف . ( تستريح ) مضارع منصوب ( بأن ) مضمرة بعد فاء السببية . والفاعل مستتر تقديره ( أنت ) .
--> وتتلفت فيجب أولا جزم ( تتلفت ) لأنه معطوف على فعل مجزوم هو ( تقد ) ويصبح المعنى ( لا تقد سيارتك ولا تتلفت ) اي انك منهى عن القيادة في كل الظروف والأحوال كما انك منهي عن التلفت في كل الظروف والأحوال أيضا ، والفرق كما ترى ظاهر فمع واو المعية أنت منهي عن الجمع فقط ما بين القيادة والتلفت . ولا توجد واو المعية هذه ( وشأنها كشأن فاء السببية ) إلا بعد كلام فيه نفي أو طلب ، والطلب يشمل النهي والاستفهام والامر والدعاء والتمني والترجي والحض . . . الخ . ( 1 ) سميت سببية لأن ما بعدها يكون سببا لما قبلها ، فالأستراحة سبب الأمر بالنوم ، وبهذا المعنى تشبه ( لام التعليل ) التي يكون ما بعدها علة وسببا لما قبلها ، ويمكن وضع لام التعليل دائما مكانها فتقول : ( نم لتستريح ) والتعليل والسببية مصطلحان لمعنى واحد .